مختار سالم

194

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

اما المصابون بثقوب خلقية - وراثية في القلب فأكدت الأبحاث الطبية عكس ما هو شائع ومعروف منهم من مزاولة الرياضة مثل المصابين بروماتيزم القلب . . لأن نتائج الأبحاث أثبتت إمكانية هؤلاء المرضى لمزاولة التدريبات الخفيفة المتزنة للمشي والجري والتمرينات السويدية وخاصة إذا كان القلب بسيطا وغير مسببا لزرقة الشفتين والوجه أو حالات الدوار والاغماء أو النهجان مع الاضطراب الشديد في ضربات القلب . بالرياضة وحدها يزول مرضى القلب ان نتائج الدراسات التي أجريت في معهد القلب بامبابة في القاهرة وفي كلية الطب بجامعة دمشق أكدت استفادة المريض بجلطة الشريان التاجي من ممارسة رياضة المشي والجري واستعادة حالة الشفاء الوظيفي من الإصابة بعد برنامج التأهيل الرياضي لمدة نصف ساعة يوميا بعد مرور شهرين أو ثلاثة شهور ، وأكدت رسوم القلب التي أجريت على هؤلاء المرضى سلامة القلب 100 % ولم يشر رسم القلب إلى أي احتمال لوجود إصابة سابقة للقلب بعد الانتهاء من البرنامج التأهيلي ، كما اعترف بعض المرضى بعدم احتياجهم إلى علاج القلب الوقائي الذي كانوا يتناولونه عادة . ان تعليل شفاء مرضى جلطة الشريان التاجي بواسطة برنامج التأهيل الرياضي يرجع إلى أن ممارسة تدريبات المشي والجري مع أداء بعض التمرينات البدنية تؤدي إلى اتساع الشرايين التاجة الجانبية الصغيرة الموصلة بين الشرايين التاجة الرئيسية - ومن المعروف فسيولوجيا انها ثلاثة شرايين كبار وشبكة رفيعة بها ملايين الشعيرات الدموية . . ومن حكمة الخالق سبحانه وتعالى ولطفه بالعباد أنه يمكن مع مزاولة تدريبات المشي والجري اتساع شبكة الشعيرات الدموية الرقيقة لتعويض الشريان المسدود لدرجة انها تخلق طريقا ومنافذ لتغذي القلب ومعوضه ، هذا بجانب فائدة الرياضة البدنية في تنظيم الكوليسترول ذات دهنيات الدم التي تتكون من دهنيات ودم ذات كثافة عالية ( كولسترول حميد ) ودهنيات دم ذات كثافة منخفضة ( كوليسترول خبيث ) وآخر الآراء الطبية في هذا المجال حتى كتابة هذه السطور تؤكد ان الكوليسترول ذات الكثافة العالية عامل وقائي ضد الإصابة بتصلب الشرايين . . ولذلك فان الرياضة